ما الجديد

في ضوابط خروج المرأة

المستخدمون الذين يشاهدون هذا الموضوع (الأعضاء: 1, الزوار: 0)


الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

bougdama

مسؤول المنتدى العام
مسؤول قسم
نــــجم المنتــــــدى

5 أغسطس 2015
10,607
3,767
1,981
غير متواجد
#1
اسم الموضوع: في ضوابط خروج المرأة
مشاهدة المرفق 17044


بسم الله الرحمن الرحيم

الفتوى رقم: ٤٥١
الصنف: فتاوى الأسرة - المرأة

في ضوابط خروج المرأة

السؤال:
هل يُشترط المَحْرَم للمرأة عند خروجها للسوق؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فإذا اقتضت حاجةُ المرأة خروجَها مِن بيتها لبعض شؤونها للعلاج أو التسوُّق أو المسجد ونحوِها فيجوز لها ذلك لقِوَام دينها وبدنها، عملاً بقوله صلَّى الله عليه وسلَّم لسودةَ بنتِ زَمْعَةَ رضي الله عنها: «قَدْ أَذِنَ اللهُ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ»(١)، غيرَ أنَّ هذا الخروجَ المباحَ للحاجة لا بدَّ أن ينضبط بجملةٍ من الضوابط الشرعية يمكن ترتيبُها على ما يأتي:
أوَّلاً: أن يكون خروجُها بإذن وليِّها أو زوجها وبرضاه، وهذا الشرطُ يدخل في عموم طاعة الزوج بالمعروف، حفاظًا على الحياة الزوجية من التصدُّع والانشقاق لقوله تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ﴾ [النساء: ٣٤]، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا؛ قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ شِئْتِ»(٢)، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى المَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ»(٣)، وإذا كان الاستئذان مطلوبًا في الذهاب إلى المسجد فمِنْ بابٍ أَوْلى إذا كان إلى غيره مِن التسوُّق ونحوه.
ثانيًا: أن لا تأخذ مِن مال زوجها أو وليِّها إلاَّ بالقدر الذي أَذِن فيه، ولا تتصرَّفَ فيه إلاَّ بعد استشارته وإذنه بل حتَّى في مالها الخاصِّ، لأنَّ ذلك من تمام قِوَامة الرجل عليها لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْتَهِكَ شَيْئًا مِنْ مَالِهَا إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا»(٤).
ثالثًا: أن يكون خروجُها برفقةٍ آمنةٍ وهذا حرصًا على سلامة عِرْضها ودينها، وإن كان لا يجب على المرأة المَحْرَمُ في غير السفر لمفهوم قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لاَ يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ عَلَيْهَا»(٥)، إلاَّ أنَّ خروجها لوحدها إلى السوق قد يعرِّضها لأسباب الفتنة ووسائلِ الشرِّ والفساد لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «خَيْرُ البِقَاعِ المسَاجِدُ، وَشَرُّ البِقَاعِ الأَسْوَاقُ»(٦).
رابعًا: أن تستر جسدَها بالجلباب إن خرجت مِن بيتها قاصدةً السوقَ، ولا يجوز لها أن تخرج متبرِّجةً بزينتها أو متعطِّرةً أو متحلِّيةً بمختلَف الحُلِيِّ والمساحيق، أو كاسيةً عاريةً مختالةً مُعْجَبةً بنفسها وهيئتها ومنظرها، تثير به شهوةَ الرجال، لذلك يَلزمها ارتداءُ جلباب السَّتر والحياء لقوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ [الأحزاب: ٣٣]، ولقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٩]، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا فَقَدْ هَتَكَتْ سِتْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ»(٧)، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ثَلاَثَةٌ لاَ تَسْأَلْ عَنْهُمْ»، وفيه: «وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا قَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ»(٨)، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «وَشَرُّ نِسَائِكُمُ المُتَبَرِّجَاتُ المُتَخَيِّلاَتُ وَهُنَّ المُنَافِقَاتُ، لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلاَّ مِثْلُ الْغُرَابِ الأَعْصَمِ»(٩)، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ»(١٠)، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا»، وذكر: «وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ المَائِلَةِ، لاَ يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا»(١١).
خامسًا: ويجب -في خروجها إلى السوق أو غيرِه- تحقيقُ حفظ أوليائها وزوجِها في نفسها، فلا تخونه بالتطلُّع إلى غيرِه ولو بنظرةٍ مُريبةٍ أو كلمةٍ مهيِّجةٍ فاتنةٍ أو اختلاطٍ منهيٍّ عنه أو موعدٍ غادرٍ أو لقاءٍ آثمٍ، ممَّا يقدح في دينها أو نفسها أو عرضها، فالواجب أن تَغُضَّ طَرْفَها وتخفِضَ صوتَها وتكُفَّ لسانَها ويدَها عن السوء والفحش والبَذاء؛ لقوله تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ﴾ [النساء: ٣٤]، ولقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١]، وقوله تعالى: ﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٣٢]، وقوله تعالى: ﴿لاَ يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨].
سادسًا: ومِن هذا القبيل -أيضًا- فلا يجوز للمرأة حالَ خروجها لشؤونها أن تختلط بالرجال الأجانب الاختلاطَ الآثم، كما لا يجوز لها أن تدخل لوحدها على الرجل الأجنبيِّ في محلِّه التجاريِّ أو غير التجاريِّ على وجه الخلوة المحرَّمة حسمًا للفتنة، إذ لا يُؤْمَن عليها سوءُ نظرةٍ أو كلمةٍ أو فعلٍ، ذلك لأنَّ عواقب ما تسوِّل النفسُ به وما يوسوس به الشيطانُ كلَّها وخيمةٌ ومذمومةٌ؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَلاَ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ»(١٢).
سابعًا وأخيرًا: لا يجوز للمرأة -بمقتضى الأمانة الملقاة على عاتقها- أن تصرف خروجَها مِن بيتها لغرضٍ مشروعٍ تحتاج فيه إلى قِوَام بدنها أو دينها فتحوِّلَه إلى ما لا يرضي اللهَ تعالى، فتَرِدَ أماكنَ اللهو والفجور، أو المحلاَّتِ العاجَّةَ بالمنكرات، أو المجالاتِ الناشرةَ للشرِّ والفساد، ممَّا يَرْكَن إليه -عادةً- الأرذلون ويرتضيه المنحطُّون، فإنَّ هذا التصرُّف -بلا شكٍّ- خيانةٌ للأمانة وتضييعٌ لها، الأمر الذي يُرديها في الفتنة والتهلكة.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
الجزائر في: ٩ جمادى الأولى ١٤٢٧ﻫ
الموافق ﻟ: ٥ جـوان ٢٠٠٦م


ليس لديك إذن لمشاهدة الرابط سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.
أخرجه البخاري في «النكاح» باب خروج النساء لحوائجهنَّ (٥٢٣٧)، ومسلم في «السلام» (٢١٧٠)، من حديث عائشة رضي الله عنها.
ليس لديك إذن لمشاهدة الرابط سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.
أخرجه أحمد (١٦٦١)، من حديث عبد الرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه. وصحَّحه الألباني في «صحيح الجامع» (٦٦١).
ليس لديك إذن لمشاهدة الرابط سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.
أخرجه البخاري في «الأذان» باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس (٨٦٥)، ومسلم في «الصلاة» (٤٤٢)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
ليس لديك إذن لمشاهدة الرابط سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ٨٣)، وصحَّحه الألباني في «صحيح الجامع» (٥٤٢٦).
ليس لديك إذن لمشاهدة الرابط سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.
أخرجه البخاري في «تقصير الصلاة» بابٌ: في كم يقصر الصلاة (١٠٨٨)، ومسلم في «الحجِّ» (١٣٣٩)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ليس لديك إذن لمشاهدة الرابط سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٣٧٩٨)، والحاكم في «المستدرك» (٣٠٦)، والبيهقي في «سننه» (٤٩٨٤)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وحسَّنه ابن حجر في «موافقة الخُبْر الخَبَر» (١/ ١١)، والألباني في «صحيح الجامع» (٣٢٧١).
ليس لديك إذن لمشاهدة الرابط سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.
أخرجه الترمذي في «الأدب» باب ما جاء في دخول الحمَّام (٢٨٠٣)، وابن ماجه -واللفظ له- في «الأدب» باب دخول الحمَّام (٣٧٥٠)، من حديث عائشة رضي الله عنها، وصحَّحه الألباني في «صحيح الجامع» (٢٧١٠).
ليس لديك إذن لمشاهدة الرابط سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.
أخرجه أحمد (٢٣٩٤٣)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٥٩٠)، والحاكم (٤١١)، من حديث فَضالة بن عبيدٍ رضي الله عنه، وصحَّحه الألباني في «الصحيحة» (٥٤٢).
ليس لديك إذن لمشاهدة الرابط سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.
أخرجه البيهقي (١٣٤٧٨) من حديث أبي أُذَيْنَة الصدفي رضي الله عنه، وصحَّحه الألباني في «الصحيحة» (١٨٤٩).
ليس لديك إذن لمشاهدة الرابط سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.
أخرجه النسائي في «الزينة» ما يُكره للنساء من الطيب (٥١٢٦)، وأحمد (١٩٧١١)، من حديث أبي موسى رضي الله عنه، وصحَّحه الألباني في «صحيح الجامع» (٢٧٠١).
ليس لديك إذن لمشاهدة الرابط سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.
أخرجه مسلم في «اللباس والزينة» (٢١٢٨)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ليس لديك إذن لمشاهدة الرابط سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.
أخرجه الترمذي في «الفتن» باب ما جاء في لزوم الجماعة (٢١٦٥)، من حديث ابن عمر عن أبيه رضي الله عنهما، وصحَّحه الألباني في «صحيح الجامع» (٢٥٤٦).

المصدر موقع الشيخ فركوس حفظه الله تعالى


هشام
 

drtiger

نائب المدير الاول
مدير الموقع
مجلس الاداره العليا
نــــجم المنتــــــدى
نــــجـم الشهر

21 أغسطس 2013
26,297
18,127
2,111
غير متواجد
#3
شكرا لك أخي
و هل نساؤنا يخرجن للحاجة فقط !!!!
 

refine1

صديق المنتدى
مسؤول قسم

28 نوفمبر 2014
11,556
1,720
1,731
غير متواجد
#4
بوركت أخي الفاضل
 

موسى محمد

مراقب القسم الفضائي
مراقب قسم
نــــجم المنتــــــدى
نــــجـم الشهر

16 يوليو 2013
12,368
3,121
2,191
غير متواجد
#5
بارك الله فيك اخي الغالي.
 

chaibdiden

مسؤول منتدى الاجهزة الرقمية
مسؤول قسم
نــــجم المنتــــــدى
نــــجـم الشهر

12 يونيو 2015
14,447
8,330
2,091
غير متواجد
#6
بارك الله فيك
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

أعلى أسفل