ما الجديد

فوائد البكاء من خشية الله

المستخدمون الذين يشاهدون هذا الموضوع (الأعضاء: 1, الزوار: 0)


anouark

صديق المنتدى
مسؤول قسم

9 فبراير 2016
393
333
781
غير متواجد
#1




فوائد البكاء من خشية الله أيها الأعضاء

البكاء هو مظهر من مظاهر انفعال النفس الإنسانية كما إنه أي البكاءُ فطرةٌ بشريّةٌ؛ كما ذكر أهل التفسير، فقد قال القرطبي في تفسير

قول الله تعالى وأنّه {هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى}[النجم 43] أي قضى أسباب الضحك والبكاء.

وقال عطاء بن أبي مسلم: يعني أفرح وأحزن؛ لأن الفرح يجلب الضحك والحزن يجلب البكاء...

و لقد ذكر القرآن البكاء في عدة مواضع فمدح البكائيين من معرفة الله و خشيته

كقوله تعالى {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ}[الإسراء 109] هذه مبالغةٌ في صفتهم ومدحٌ لهم؛ وحُقَّ لكلّ من توسّم بالعلم وحصّل منه،

µبل إن القرآن لام من يسمعون القرآن و يبكون مقرين بذنوبهم ،

و كذلك قوله تعالى {وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ}

قال تعالى {أَفَمِنْ هَـذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ}[النجم 59-61]

قال شيخ المفسِّرين أبو جعفر الطبري فـي تأويـل "لا تبكون مما فيه من الوعيد لأهل معاصي الله؛ وأنتم من أهل معاصيه،

{وأنْتُمْ سامِدُونَ} يقول: وأنتم لاهون عما فيه من العِبَر والذِّكْر، مُعْرِضُون عن آياته!"

كما روى البخاري في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (سبعةٌ يظلّهم الله في ظلّه...)،

وفيه (ورجلٌ ذكر الله ففاضتْ عيناه)، وفي أبواب المساجد(ذكر الله خاليا). قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"

وقد ورد في البكاء من خشية الله على وفق لفظ الترجمة حديث أبي ريحانة رفعه (حرّمتُ النار على عين بكتْ من خشية الله)

الحديث أخرجه أحمد والنسائي وصحّحه الحاكم، وللترمذي نحوه عن ابن عباس ولفظه (لا تمسّها النار) وقال: حسن غريب،

وعن أنس نحوه عند أبي يعلى، وعن أبي هريرة بلفظ (لا يلج النارَ رجلٌ بكى من خشية الله) الحديث وصحّحه الترمذي والحاكم".

و قال تعالى {وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ } هذه أحوال العلماء...

كما قال تعالى اللَّهُ { نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الزمر 23].

وقال { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}[الأنفال 2] و قوله تعالـى { وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعا ً} [الإسراء 109]

يقول تعالـى ذكره: ويخرّ هؤلاء الذين أوتوا العلـم ـ من مؤمنـي أهل الكتابـين من قبل نزول الفرقان ـ

إذا يُتْلَـى علـيهم القرآن لأذقانهم يبكون؛ ويزيدهم ما فـي القرآن من الـمواعظ والعِبَرِ خُشوعا؛ يعنـي خُضوعاً لأمر الله وطاعته،

واستكانةً له. وقالابن كثير في تفسير قوله تعالى {ويخرّون للأذقان يبكون}[الإسراء 109] أي خضوعاً لله عز وجل،

وإيماناً وتصديقاً بكتابه ورسوله" وأورد حديث أسامة بن زيد الذي رواه الشيخان

(أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رُفِع إليه ابنُ ابنتِه وهو في الموت؛ ففاضتْ عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛

فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: هذه رحمةٌ جعلها الله تعالى في قلوب عباده؛ وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)!

وذكر حديث أنس عند البخاري ـ وشاركه مسلم في بعضه ـ (أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ابنه إبراهيم رضي الله عنه،

وهو يجود بنفسه؛ فجعلتْ عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان؛ فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنتَ يا رسولَ الله؟!

فقال: يا ابنَ عوف إنها رحمةٌ، ثم أتبعها بأخرى فقال: إنّ العين تدمع، والقلب يحزن؛ ولا نقول إلا ما يُرضي ربَّنا، وإنّا لفراقِك يا إبراهيم لمحزونون)!

وقد قال ابن كثير في تفسير {وإذا تُتْلى عليهم آياتُ الرحمن خرُّوا سُجَّداً وبُكِيّاً}[مريم 58] سجدوا لربّهم؛

خضوعاً واستكانةً وحمداً وشكراً على ما هم فيه من النّعم العظيمة...فلهذا أجمع العلماء على شرعيّة السجود ها هنا؛

إقتداء بهم، وإتباعا لمنوالهم! من تلك الآيات و الأحاديث يتبين لنا أن الإسلام قد رغب في البكاء من خشية الله تعالى

و حبب فيه كتعبير عن مظهر من مظاهر الخوف و الخشية لله عز و جل
 

miro

مرشح للإشراف على المنتدى الاسلامي
مرشح للإشراف

8 فبراير 2018
360
237
761
غير متواجد
#6
بارك الله فيك أخى
 

أعلى أسفل